في هذه الصورة تتعانق السّماء والأرض. نرى طاهرين يتمشّيان بخفّة على الأرض، ولكنّ أذهانهم في السّماء.
أحدهما (الأب صوفيان بوغيو الروماني) أعلنته الكنيسة قدّيسًا، والآخر (الأب الياس مرقص الأنطاكي) ننتظر أن تعلن قداسته قريبًا.
في الواقع، هو قد صار قدّيسًا في قلوب من عرفوه.
كلّ أب من بلد. لا تجمعهما اللغة، ولا التقاليد، ولا الملامح. لكنّ لغة الإيمان وحدها كانت جسر اللقاء. التقيا في المحبّة، في البساطة، في الصّلاة، في يسوع. كلاهما حمل صليبه بصمت وفرح، وسار في طريق الرّب بثقة الطفل وجرأة النبي.
هذه الصّورة شهادة حيّة أن قداستنا لا تصنعها الجغرافيا، ولا اللغة. القلب المشتعل بحبّ الله هو «مصنع» القداسة.