نشأنا في حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة على تراث غناه يأتي من وجوهٍ تائقة إلى وجه الله. وكان كلّ وجه له خصوصيّته وشخصيّته. وجه الله لم يمحُ وجوههم بل أضاءها. ووجه ريمون رزق أحدها.
غزير المعرفة، رصينًا، واضح الرؤية، عرفته هكذا، وما زال. حماسته كانت مصدر إلهام وعجب لديّ ولدى كثيرين. لا أعرف كيف يمزج بين حكمة الشيب وحماسة الشباب. هل هو العشق لله الذي يُجدّد شبابه كالنسر؟ لا أعلم، الله يعلم.
معرفته العميقة بكتّاب اللاهوت الروس واضحة في شخصيته. لكنّ انتماءه الأول والأخير هو لكنيسة الله في أنطاكية. هذا الإنتماء الذي دفعه إلى خدمتها كلّما طُلب منه. فهو عاش الكهنوت العام في أنطاكية.
وضع كتبًا عديدة وترجم أخرى، ما يجعله من أغزر المنتجين في انطاكية في العصر الحديث. سرّه، أنّ بينه وبين طاولة مكتبه عشقٌ متبادل. يُطلّ عليها كلّ يوم ويقضي معها ساعات. يُخبرها عن عشقه للكلمة، فتحوّل عشقه كلمات.
هذا العاشق من كبار الشبيبة وشابٌ كبيرٌ. ملهمٌ، وأخٌ، وأبٌ في المسيح لكثيرين. هذا ريمون رزق.