نصوم، فلا نأكل إلّا حضورك، ونجوع، فلا نشتهي إلّا كلمتك.

يا يسوع، كيف تجعلنا نحبّك؟ كيف تحوّل الألم إلى رجاء، والموت إلى حياة؟ كيف تأخذ منّا كلّ شيء، ثمّ تمنحنا كلّ شيء وأكثر؟

نصوم، فلا نأكل إلّا حضورك، ونجوع، فلا نشتهي إلّا كلمتك. كلّ الأشياء تتساقط من حولنا، كأوراق خريف قديمة، ويبقى وجهك وحده ممتلئًا بالحياة. في مسيرتنا نحو الفصح، نكاد نلمس النّور وهو ينبثق من الظلمة، ونشعر بقيامتك تتسرّب إلى عظامنا قبل أن يحين الفجر.

يا يسوع، أنت وحدك خبزنا، وكلمتك وحدها تشبع جوعنا. لا نريد أن نأكل سوى حضورك، ولا نريد أن نحيا إلّا بك. في الصّلاة نصير ترابًا ممزوجًا بالسّماء، يُعجَن من جديد بنعمتك، فتُعاد صياغتنا على صورتك، كما كنت تريدنا منذ البدء.

ها نحن نأتي إليك، صائمين، صامتين، مترجّين، عاشقين... لا نطيق الحياة دونك، ولا نريد شيئًا سواك يا يسوع.