أأنت الملك الذي لم يحمل صولجانًا بل حمل صليبًا؟
أم أنت الفادي الذي اختار المسامير بدل التيجان؟
عرشك ليس من ذهب، بل من خشب نُحت بالألم، وتاجك ليس من لآلئ، بل من شوك غُرز في جبهتك الطاهرة، ومملكتك ليست من هذا العالم، بل هي في قلوب محبيك.
يا من خطّ بدمه أعظم قصة حب، يا من لم يعطِ حبَّه بحروف مكتوبة، بل بجسد مكسور ودم مسفوك على خشبة، كيف لنا أن نحب، ونحن لم نجرّب أن نعطي قطرة؟
كيف لنا أن نفهم، ونحن لم نُكسر مرة؟
يا إلهي المصلوب، يا عاشق القلوب، أنت العاشق، وأنت المعشوق. لم تطلب مجدًا، بل جئت لتغسل أرجل الخطاة،
وتدعوهم أبناء وأحباء.
يا من رفعت يديك على الصليب، لا للقضاء، بل للعطاء، اجذب قلوبنا إلى حبك، علّمنا أن نحب كما أحببت، أن نغفر كما غفرت،
أن نحيا كما متَّ أنت.
من أنت أيها المصلوب؟ من أنت؟
أنت الحب، أيها المصلوب.
أنت الحب المصلوب.
هذا أنت.