من أنتَ، يا ساكنَ أعماقي، يا همسًا لا يُقال، ويا نارًا لا تُطفأ!

من أنتَ، يا ساكنَ أعماقي،

يا همسًا لا يُقال، ويا نارًا لا تُطفأ! كيف تدخل إلى أعماقي، وتفتح في داخلي نوافذ السماء؟

تهبّ فيّ كلَمسَةِ حنانٍ تحرّك ضلوعي، وتوقد في جوفي جمرًا يُحرق حبًّا.

في صمت الليل، أسمع خطاك،

وفي ضجيج القلب، أشعر بك تناديني: «قُم، واتبعني حيث لا أرض، فها هي السماء تُقام فيك».

يا محرّكي،

انت لستَ صوتًا خارجيًّا.

انت دفقٌ في دمي.

أنت شوقٌ في صلاتي.

إن كنتَ أنتَ هكذا في الغربة،

فكيف يكون لقاؤك وجهًا لوجه؟

فهلمّ احرقنا يا أيّها الروح القدس؛ هلمّ، واسكن فينا، وطهّرنا من كل دنس.