ثلاثةُ أقمارٍ أضاءوا سماء الإيمان: باسيليوس الكبير، وغريغوريوس اللاهوتي، ويوحنّا الذهبيّ الفم. لكلٍّ منهم انعكاس خاصّ لنور المسيح، الشمس الحقيقيّة.
لم يعكس أيّ من هؤلاء الأقمار الثلاثة مجد ذواتهم. ما فعلوه أنّهم بنوا جسورًا للوحدة: وحدة الكنيسة. «أضاعوا» حياتهم في فضاء المحبّة الكنسيّة الواسع. لذا، فإنّ تكريمهم الحقيقيّ يكون بانحيازنا الكلّيّ للقداسة التي عاشوا من أجلها.
فلنتعلّم الرعاية التي جسّدها باسيليوس، والحكمة المتألّقة في كلمات غريغوريوس، والشجاعة الذهبيّة في عظات يوحنّا.
هكذا نتحوّل إلى تلاميذ يسيرون على الدرب نفسه: درب القداسة، حيث يذوب القمر في النور، وتختفي الأصوات في السمفونيّة الإلهيّة الواحدة.