ها هوذا الختن يأتي كالحبيب العائد بعد طول غياب، يحمل قلبه بين يديه ويهمس: «أتيتُ لأجلك».

ها هوذا الختن يأتي كالحبيب العائد بعد طول غياب، يحمل قلبه بين يديه ويهمس: «أتيتُ لأجلك».

فيا نفسي، افتحي نوافذكِ للرجاء، وانثري تعبكِ عند قدميه، وارتدي ثوب البهجة، فإن العريس لا يحب الوجوم، بل يستعذب الفرح، ويحتضن الراجين كما الأم طفلها العائد من البُعد.

يا نفسي، لا تخافي الليل، ففي قلبه يولد الفجر، وفي سكونه يهمس المسيح: «هاءنذا آتي». فافرحي، وارفعي صوتك تسبيحًا، قولي: «قدوسٌ قدوسٌ قدوسٌ أنت يا الله»، حبًّا وشوقًا.

يا نفسي، ارقصي في حضرته توبةً، واهتفي: «متى جئت يا رب، تجد قلبي مستعدًا»، فالليل قد ولّى، والشمس لا تغيب.

قولي له دون خجل: «تأخرتَ، لكنّ قلبي لم ينم»، قوليها وعيونكِ تلمع بالدمع المقدّس، دمع الاشتياق، دمع اللقاء.

آن أوان العناق، وآن للمحبّة أن تُتَرجَم حضورًا.