إن لم أكن أنا أنتَ، يا ربّي، فمن أكون؟ وما معنى أن أكون؟

إن لم أكن أنا أنتَ، يا ربّي، فمن أكون؟ وما معنى أن أكون؟

ما قيمة هذا الكيان المتكسّر بين المرايا، إن لم يكن انعكاسًا لوجهك القدّوس؟

إن كانت أنفاسي لا تهتف باسمك، وخطواتي لا تأخذني إلى هيكلك،

ويديّ لا تمتدّان بالرحمة كما تمتدّ يمينك، فأيّ أنا هذا الذي يتشبّث بالوجود كغريبٍ في بيتٍ ليس له؟

أأكون مجرّد ظلّ لفراغ؟

أأكون صدىً لصوتٍ لم يُخلق بعد؟

إنّي بلاك، يا سيّدي، أنقاضُ شوقٍ لا أساس له، وغبارُ أحلامٍ لم تُنفخ فيها روح.

فلماذا أكون إن لم أكن لك؟ ما الغاية من النبض إن لم يسجد لك كلُّ نبضٍ فيّ؟

ما الغاية من الدموع إن لم تُسكب عند قدميك؟ ما الغاية من الحبّ إن لم يُختبر في صليبك، ويُزهر من جرحك، ويُروى من كأسك؟

يا من سكنت فيّ منذ البدء، اجعلني كغصنٍ يثمر في كرمك، وكابنٍ يعود إليك كلّ صباح، لأنّه لا يعرف هويّته إلا فيك.

إن لم أكن أنا أنتَ يا رب، فلستُ أنا, ولن أكون.